العلامة المجلسي

422

بحار الأنوار

أعزه الله في الدنيا ، وجعله نورا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة ، يا معلى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله في الدنيا والآخرة ، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة ، وجعله ظلمة تقوده إلى النار ، يا معلى إن التقية ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له ، إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية ، يا معلى إن المذيع لامرنا كالجاحد له . ومنه ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما لنا من يخبرنا بما يكون كما كان علي يخبر أصحابه ، فقال عليه السلام : بلى والله ، ولكن هات حديثا واحدا حدثتك فكتمته ، فقال أبو بصير : فوالله ما وجدت حديثا واحدا كتمته . وعن الباقر عليه السلام قال : جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فلا تقية . وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حديث كثير فقال : هل كتمت علي شيئا قط ؟ فبقيت أذكر ، فلما رأى ما بي قال : أما ما حدثت به أصحابك فلا بأس به ، إنما الإذاعة أن تحدث به غير أصحابك . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية وحرز لمن أخذ بها ، وتحرز من التعريض للبلاء في الدنيا ( 1 ) . 81 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا " قال : بما صبروا على التقية " ويدرؤن بالحسنة السيئة " قال : الحسنة التقية ، والسيئة الإذاعة ( 2 ) . بيان : " أولئك يؤتون أجرهم " الآية في سورة القصص هكذا " الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون " ( 3 ) قال الطبرسي رحمه الله : " من قبله " أي من قبل محمد " هم به " أي بمحمد " يؤمنون " لأنه وجدوا صفته في التوراة ، وقيل : من قبله أي من قبل القرآن ، هم بالقرآن يصدقون ، والمراد بالكتاب التوراة

--> ( 1 ) مشكاة الأنوار ص 40 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 217 . ( 3 ) راجع القصص : 52 - 54 .